محمود فجال

51

الحديث النبوي في النحو العربي

وقيل : بل جمع « أحدثة » على « أفعلة » ككثيب ، وأكثبة . - قال « ابن بري » - 582 ه : ليس الأمر كما زعم « الفراء » ، لأن « الأحدوثة » بمعنى الأعجوبة ، يقال : قد صار فلان أحدوثة ، فأما أحاديث النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فلا يكون واحدها إلا حديثا ، ولا يكون أحدوثة . قال : وكذلك ذكره « سيبويه » في ( باب ما جاء بناء جمعه على غير واحده المستعمل ) كعروض وأعاريض ، وباطل وأباطيل . ثم قال « سيبويه » : ومثل ذلك : حديث ، وأحاديث . . . « 1 » وفي حديث « فاطمة » « 2 » - رضي اللّه عنها - أنها جاءت إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فوجدت عنده حدّاثا ، أي : جماعة يتحدّثون ، وهو جمع على غير قياس ، حملا على نظيره ، نحو : سامر ، وسمّار ، فإنّ السّمّار المحدّثون . ورجل حدث ، وحدث ، وحدث ، وحدّيث ، ومحدّث ، بمعنى واحد ، وهو كثير الحديث ، حسن السياق له « 3 » . تعريف « الحديث » شرعا : قال « السيوطي » في « تدريب الراوي » 1 : 40 : قال « ابن الأكفاني » في كتاب « إرشاد القاصد » : « 4 »

--> ( 1 ) « الكتاب » 2 : 199 . ( 2 ) أخرجه « أبو داود » في « سننه » في ( كتاب الخراج والإمارة والفيء - باب في بيان مواضع قسم الخمس ، وسهم ذي القربى ) 3 : 150 . ( 3 ) « اللسان » و « تاج العروس » ( مادة : حدث ) . ( 4 ) اسم الكتاب : « إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد » ، تكلم فيه مؤلّفه على أنواع العلوم . ألفه : محمد بن إبراهيم بن ساعد ، الأنصاري ، السّنجاري ، أبو عبد اللّه . ويعرف ب « ابن الأكفاني » . وهو طبيب ، باحث ، عالم بالحكمة والرياضيات . ( المتوفى سنة 749 ) « الأعلام » 5 : 299 .